الشيخ الجواهري
104
جواهر الكلام
بين الثقة والضعيف ، لأن المراد منه هنا البجلي الثقة ، بقرينة رواية عاصم عنه ، بناء على أنه ابن حميد ، وأن ابن سماعة فيه ، الحسن بن محمد بن سماعة ، وأن طريق الشيخ إليه قوي ، والاغضاء عن كونه موافقا لجمهور العامة ، ومنهم أبو حنيفة ، والشافعي ، وأحمد ، في إحدى الروايتين ، خصوصا مع شدة التقية في زمانه عليه السلام ، والاغضاء عن احتمال إرادة بيان اعتبار كون الرهن مما يقبض كما يومئ إليه عدم تخصيص القبض للمرتهن . محتمل لإرادة بيان نفي الاعتداد به في الاستيثاق والطمأنينة ، لا الشرطية ، بل لعل الظاهر منه ذلك ، بعد أن كان المنفي فيه ، العين المرهونة ، لا العقد الذي يوصف بالصحة والبطلان ، وبعد أن كان الظاهر منه استدامة القبض للعين المرهونة ، باعتبار نفي الرهن بدونها ، الظاهر في لزوم اتصافها بذلك لصفة الرهن ، والاجماع بقسميه كما ستعرف على عدم اعتبار الاستدامة ، وبذلك يضعف دلالة الآية أيضا ، ويقوى إرادة الارشاد منها ، بل قد يستفاد منها ومن الخبر مشروعية الرهن بغير قبض ، كما هو المختار ، وإن كان لا يحصل به تمام الاستيثاق في بعض الأحوال . والاجماع المحكي عن الطبرسي المعارض بنفي الخلاف من ابني زهرة وإدريس عن الصحة بدونه كما أن إجماع ابن زهرة على اعتباره في اللزوم معارض بما سمعته من ابن إدريس والمقداد ، بل دعوى تبين خلافه ، لعدم المصرح باعتباره في اللزوم دون الصحة غيره ، على أنه قد اعترف بوجود المخالف إلا أنه غير قادح ، لمعروفيته باسمه ونسبه ، ولا ريب في قدحه وإن كان كذلك ، على طريقتنا في الاجماع كما بين في الأصول محررا ، فقد بان من ذلك فساد دعوى الشرطية على كل حال ، وإن كانت هي في اللزوم أوضح فسادا ، ضرورة عدم دليل للصحة حينئذ على وجه يفصلها عن اللزوم غير نفي الخلاف المزبور المعارض بما سمعت ، فلا ريب حينئذ في قوة القول بالعدم مطلقا فتسقط حينئذ جميع الفروع التي ذكروها في المقام ( و ) أطنبوا فيها لكن لا بأس بالتعرض إلى جملة منها بناء على الشرطية . فمنها أنه : ( لو قبضه من غير إذن الراهن لم ينعقد ) عقد الرهن ، ولم يصح